العلامة الحلي
471
تحرير الأحكام
ولو شهدوا بأنّه جرح وأنهر الدّم ، ومات المجروحُ ، لم يقبل ما لم يقل : قتله ( 1 ) ، لاحتمال الموت بسبب آخر عقيب الجراحة ، فإنّ استناد الموت إلى الجراحة إنّما يعرف بقرائن خفيّة ، فلا بدّ من ذكر القتل . ويحتمل القبُولُ كما تكفي الشهادة على اليد والتصرّف في الملك ، والوجهُ الأوّلُ . ولو قالوا : أوضح رأسه ، لم يكف حتّى يتعرّضوا للجراحة وإيضاح العظم ، ولو شهدوا بالجرح والإيضاح ، وعجزوا عن تعيين محلّ الموضحة ، لوجود موضحات متعدّدة في رأسه ، سقط القصاص ، لتعذّر معرفة محلّ الاستيفاء ، ويثبت الأرش . 7081 . الثّالث : لو شهدوا بأنّه قتله بالسّحر لم يقبل ، لعدم الرّؤية ، نعم لو شهدوا عليه بإقراره بذلك ، قُبِلَ . ولو قال الساحر : أمرضتُهُ بالسّحر لكن مات بسبب آخر ، فهل يكون إقراره بالإمراض لوثاً ، يثبت معه للوارث القسامةُ ؟ فيه نظرٌ ، وكذا لو أقرّ أنّه جرحه ومات بسبب آخر ، والأقربُ أنّه ليس لوثاً . 7082 . الرابع : لو قال الشاهد : ضربه فأوضحه ، قُبِل في الموضحة ، ولو قال : اختصما ، ثمّ افترقا وهو مجروحٌ ، أو ضَرَبَهُ فوجدناه مشجوجاً ، لم يقبل ، لاحتمال أن يكون ذلك من غيره ، وكذا لو قال : فجرى دمُهُ . ولو قال : فأجرى دَمَهُ قُبِلَت ، ولو قال : أسال دَمَهُ قُبِلَتْ في الدّامية دون الزّائد .
--> 1 . في « ب » : لم يقبل قتله .